Introduction
التمهيد :
لا يستطيع المرء أداء رسالته ، وواجبه في هذه الأرض وحده ، وإنما لابد له من عون ربه ، وتأييده ونصره ، ولا يعطي المولى سبحانه عونه لعبده إلا بمطابقة ما يعتقد و ما يقول وما يفعل ، وهو المعبر عنه بالصدق ،و الصدق هي صفه تتواجد في الإنسان والذي يعتقد الحق وبالقول وبالفعل ، وهو عبارة عن صفة كريمة يكرم الله الإنسان هذه الصفة والتي تتصف بالعظمة وتدل على سلامة الفطرة التي يمتلكها الشخص ، وهي إذا تواجدت في نفس البشر جعلت التخلص من الصفات السيئة وتحل محلها الصفات الحميدة ، وتجنب التناقض الواقع بين الاعتقاد والقول والفعل ،و هو المعبر عنه بالكذب ،و الكذب من الأمراض التي تفسد بعض قلوب الناس وتقوم على الضرر لقوله تعالى : (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) فأن القلوب المريضة لن تجد الراحـــة والسكينة . والإنسان عندما يتجنب على فعل كل بر ،و عندما يتحرر من
كل الفجور يحيا حياة طيبة في هذه الأرض لا ضيق فيها ، ولا ضنك ويظفر غداً بالجنة.
Task
المــــقدمة
الصدق هو : قول الحق الذي يواطئ فيه اللسان القلب ، وهو أيضاً : القول المطابق للواقع والحقيقة من حيث اللغة .
ولما كان الصدق ضرورة من ضرورات المجتمع الإنساني ، وفضيلة من فضائل السلوك البشري ذات النفع العظيم ، وكان الكذب عنصر إفساد كبير للمجتمعات الإنسانية ، وسبب لهدم أبنيتها ، وتقطيع روابطها وصلاتها ، ورذيلة من رذائل السلوك ذات الضرر البالغ ؛ أمر الإسلام بالصدق ونهى عن الكذب .
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ، قال ابن كثير رحمه الله 2/414 : أي : اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله ، وتنجوا من المهالك ، ويجعل لكم فرجاً من أموركم ومخرجاً أ.هـ .

.
Process
الحديث:
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقاً وإن الكذب يهدي إلى الفجوروإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذاباً ) .
راوي الحديث :
اسمه ونسبه : هو عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي .
إسلامه :كان من السابقين الأولين للإسلام ، فهو سادس الصحابة إسلاماً .
علمه : هو أول من جهر بالقراّن بمكة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من أكثر الرواة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأشدهم خوفاً عليه .
مناقبه : كان يلازم النبي -صلى الله عليه وسلم –ويخدمه ويعرف بين الصحابة بالسواد والسواك .
وفاته : توفي رضي الله عنه سنة 32 للهجرة ودفن بالمدينة .
مـــعـــــانــــــي المفـــــردات :
| المعنى | الكلمة |
| الأخبار عن الحقيقة التي تطابق الواقع | الصدق |
|
اسم جامع لكل خير |
البر |
|
من تعود الصدق والتزامه حتى صار له سجية وخلقاً |
الصديق |
|
الإخبار بما يخالف الواقع |
الكذب |
|
الفسق والانغماس في المعاصي |
الفجور |
|
الفسق والانغماس في المعاصي |
الكذاب |
فضل الصدق
كان الإسلام يدعو إلى الإخلاق المحمودة ومن هذه الإخلاق الصدق ويرغب فيها ، فالصدق هو الخلق الذي اتصف به الإنسان ،ومن العناوين الرئيسية للإسلام وفيه ميزان لأيمان الإنسان ،و لابد إن الإنسان يلازمه الصدق بتصرفاته وعمله وقوله ، وبتطهير البيوت التي تخالف ما نهانا الله والمصائب ، وهذه الصفة لازمة الأنبياء والمرسلين وصاحب هذه الصفه ينال كل ما يريده من رضا ورزق وراحه .
وفي الحديث بين بأن التزام الصدق من الأسباب التي ترفع المسلم إلى مرتبة الأبرار أصحاب الأعمال الخيرة الموصلة إلى الجنة . والصدق صفة تكون في الأقوال والأعمال .فالصدق في القول أن يكون مطابقاً لضميره ، أو وفق الحقيقة ،ويسعى دائماً إلى التثبت من الحديث وألا يقول بغير علم ، أما الصدق في العمل أن يكون ما يصدر منه من فعل طبق صورته في النفس ،والإخلاص فيهما يوصل إلى العواقب الطيبة وينال فاعلهما خيري الدنيا والأخرة .
أكتساب خلق الصدق بالعادة
ويبين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث مسألة من أهم مسائل الأخلاق وهي طريقة تربية الخلق وتكوينه وتقويته في النفس وتثبيته ، وجعله في صف الطبائع . فالصدق خلق قابل للترسيخ عن طريق التدريب العملي المقترن بالنية الصالحة والإرادة الجازمة التي ترفع صاحبها إلى تحري الصدق في الأقوال والأفعال كلها ، ولكي الإنسان يكتسبها لابد من مجالسة أهل الصدق والذين يعرف عنهم بأنهم لا يكذبون في حديثهم ويمتلك الإنسان هذه الصفة لابد من مخالطة مع الأخرين ، ومتابعة ذلك ، فإذا بالصدق يصبح خلقه ، وبذلك الخلق المتبع يصبح الإنسان صديقاً.
مجالات الصدق :
1-الصدق مع الله : هو أن يخلص العبد بكل ما يفعله لله .
2-الصدق مع الناس : أن لا يكذب الإنسان في كلامه مع الأخرين .
3-الصدق مع النفس : لابد أن يكون صادق في اعترافه عند الخطأ الذي فعله ويصححه .
ثمرات الصدق
الصدق يجعل صاحبه يكسب عدة أمور ومنها :
أن يمتلك الإنسان راحه البال وطمأنينة*
2-أن تحقق العبودية لله عز وجل ولابد من أخلاص له*
أن تعظيم القدر ، وأن يعلو منزلته في المجتمع والذي يتصف* بالصدق فيعظم قدره وتعلو منزلته بين الناس لانهم يعتقدون كل ما يفعله هو عبارة عن نقاء سريرة ، وكمال لعقله .
*
أن الصدق سبب من أسباب تييسير لأمورنا وهدايتنا وتوجيهنا إلى طريق الحق كما قال تعالى : (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن
(69 الله لمع المحسنين ) (العنكبوت
*
الفوز بمنازل الشهداء لقوله –صلى الله عليه وسلم - : (من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الششهداء وإن مات
(على فراشه
ذم الكــــذب
جاء بالحديث النهي عن الكذب والذي يعتبر من الكبائر والمحرمات التي حرمها الله وهي الأخلاق المذمومة ، والكذب يقلل من ثقة الإنسان بنفس صاحبها . الكذب من أقصر طريق مؤدي إلى النار ، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(وإياكم والكذب ، فأن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ....)
، والإنسان عند الأخبار بما يعكس الواقع الحقيقي وهذا ما يدعى بالكذب والذي يعتبر عند كل العقلاء صفات المذمومة ، ومن السلوكيات التي ذكرت بالقراّن وحذر منه حتى لا يصبح ذلك عادة وخلقاً لصاحبه ،لأنه من قبائح الأعمال والرذائل ذات الضرر البالغ على النفس والمجتمع ، وأن الكذب يؤدي بصاحبه إلى عدم الراحه والطمأنينة و يؤدي به إلى حبس رزقه ، كما عنصر إفساد كبير في المجتمع ، ووسيلة ظلم وعدوان وسبب تمزيق لصلات المودة وإشعال نار الفتن والبغضاء والأحقاد يؤدي بصاحبه إلى الشقاء في الدنيا والاّخرة .
اكتساب خلق الكذب يتأصل بالعادة :
الكذب كالصدق خلق قابل للترسيخ والنمو عن طريق الممارسة العملية وهذه الصفه مرفوضه في الدين الإسلامي لأنه تزيد من تمكن الكذب في نفس صاحبه توهمه أنه يستفيد من أكاذيبه في تحقيق غاياته وشهواته ، وتحقيق أهوائه ومطامعه التي يكون فيها اّثماً ظالماً ، فيستر غشه وخيانته وظلمه للناس بالكذب ، فيصل إلى ما يشتهي من مال ومنصب وجاه ، ويحقق مكاسب موقوتة ، غير أنه لا يلبث أن يكتشف ، ويسقط من أعين الناس ، ويفقد ثقتهم في الدنيا ، وينتهي إلى العاقبة السيئة في الاّخرة ، كما مثل هذه الصفات المذمومة يكتسبها الإنسان بسهوله لأنه عند كل سقوطه في موقف وعند الشعور بأنه لا يستطيع الخروج منه فيلجأ إلى الكذب حتى يشعر بأنه قد خرج منه وليس له علاقة به وهنا نستنتج أنه عندما الإنسان يكذب عدة مرات فتتولد هذه الصفه لديه من غير أدراكه لذلك .
أنواع الكذب :
الكذب الخيالي : هو أن يتصور الإنسان قصه لا تطابق بما يحدث بالواقع .
الكذب الإلتباسي : هو النوع الذي لا يستطيع معرفة أو التأكد من أمر ما وبعد ذلك إن الحقيقة تبين لنا عكس ما قاله .
الكذب الادعامي :وهو الذي يدعو بصاحبه إلى أن يعظم ذاته ويظهرها على شكل من أكال القوة لينال أعجاب الفرد .
الكذب الانتقامي :هذا ينشأ عن طريق الخصومات التي تحدث بين التلاميذ حيث يقوموا بألزاق تهم كاذبه بأحدى التلاميذ بغيه أن يقوم بالانتقام منه .
الكذب الدفاعي :هو الذي ينتج غالباً ويرجع هذا الأنتاج سبب إلى عدم ثقه بالأباء والأمهات لأنه يقومون بأفراض عقوبات على أبنائهم وقد يستخدمون القسوة ضد الاأبناء في البيت فهنا ليس لديهم خيار اخر غير أنهم يكذبوا حتى لا يتعرضون للعقاب .
ما يستفاد من الحديث الشريف
-إن الصدق من أفضل الصفات التي يحبها الله أن تكون بالعبد
-أن الصدق الذي يتواجد عند الإنسان يجعله كل ما يقوم به خالص لوجه الله
الكذب من أخطر الصفات التي ينبغي الا تكون بالإنسان الذي يتحلى- بالصدق
Evaluation
الــــتـــقــــويــــــم
السؤال الأول : أكتبي ما تعرفينه عن الراوي :
.................................اسمه
..................................نسبة
.....................................مناقبه
-عن معاني المفردات الأتية :
...................................البر
..............................الفجور
......................................الصديق
السؤال الثاني :أجبيبي عن الأسئلة الأتية :
ما الفرق بين الصدق في القول والصدق في العمل ؟
...............................................................................................
ما هي أهم مسألة من مسائل الأخلاق التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
................................................................................................
الصدق يكسب صاحبه أموراً ، أذكر البعض منها
.................................................................................................
ما فائدة الصدق ؟
............................................................................................
ما أثر الكذب على المجتمع ؟
.................................................................................................
أين يوصل الفجور بصاحبه ؟
..................................................................................................
ما حكم الكذب ؟
................................................................................................ز
Conclusion
الخاتمة
لا تكن كالمنافق يبتسم وفي داخله بركان من الحقدوالكرة والبغض..فعبوسك في وجهي اهون علي منابتسامتك الخبيثة..والصدق في مودتك للناس فلاتوهمهم انك تودهم لانهم يشاركونك العمل ويحملون عنك التعب ..وبجرد ان تتجرد اعناقهم من هذا العمل تتجرد نفسك الدنيئة منمودتهم وحبهم..فقط لان خدمتهم انتهت الآن وكانكآرحلت مودتهم للتقاعد الاجباري لانهم الآن لن ينفعوا مصالحكورابعانواع الصدق هو صدق التوجيه ..فعندما تحاول توجيه الناسونصحهم ضع نصب عينيك مبدا الصدق فلا تنصحهم بما يساير هواك ويخدم مصالحكويحقق مطالبك..ولكن جدد نيتك وتذكر انك توجههم بغرض النصحوليس بغرض النقد والتجريح والتقليل, فتكبروتضخم اخطاءالاخرين وتستر وتغطي عيوبك
ان الحق والخير معيارا الصدق في القول و السلوك وهناك معيار آخر يؤكد على الصدق وعلى الخير والحق والجمال هو التواضع
إن الانسان الذي يلغي غيره إنسان تعمره الانانية والعجرفة وحب الذات وهذه الصفات الانانية والعجرفة وحب الذات تعبير عن الجهل والادعاء- . والادعاء ما هو إلا كذب وصاحبه كذاب لان الانسان الحقيقي هو ذلك الذي يجعل الحق والحقيقة الهدفين الاسميين لحياته ولسلوكه ولتعامله مع الآخر , وهو أيضاً ذلك الذي يعترف بالاخر ويراه نداً له مهما كان الاختلاف بينهما في الفكر واللون والمستوى لقد كان سقراط الحكيم صادقاً مع نفسه ومع الاخرين متواضعاً يقول في حواراته « إن كل ما يعلمه هو انه لايعلم شيئاً » هذه المقولة لهذا الحكيم ليست تعبيرا عن الجهل وانما تعبير عن السمو في الاخلاق والتواضع لهذا قيل كلما ازداد الانسان علماً ازداد تواضعاً ونقيض هذا الادعاء الغرور والغاء الاخر للاختلاف معه في الرأي او في الفكر أو في اللون او المستوى

Teacher Page
لابد من معرفة بأن الصدق جاء في القرآن الكريم قال الله تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .(سورة التوبة آية 119) وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " .(رواه البخاري برقم 6094 ومسلم برقم 2607).
والصدق له ثمرات :
ـ الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة .
ـ الصادق محبوب عند الله ، وعند الناس .
ـ الصدق ينجي صاحبه من المهالك في الدنيا والآخرة .
والكذب هو الإخبار عن الشيء خلاف ما هو عليه وقد يكون في الماضي كأن يقول فعلت وهو لم يفعل وقد يكون في المستقبل كأن يقول سأفعل وليس في نيته أن يفعل .
والكذب لا يجوز في جد ولا هزل بل كله خلق مذموم إلا ما دعت إليه ضرورة كالكذب لإنقاذ معصوم الدم من قاتل أو لتحصين مال من غاصب ، ونحو ذلك .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : (لا يصلح الكذب في هزل ولا جد) .(رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد برقم 387) ويعظم الكذب إذا ترتب عليه ضرر أو فساد ، ويعتب[img_assist|nid=46450|title=الكذب والصدق|desc=|link=none|align=left|width=429|height=182]ر أعتياد الكذب من كبائر الذنوب
.